يقول أهل الرقائق: إن إسماعيل - عليه السلام - قال لأبيه عندما أراد ذبحه تنفيذا لأمر الله (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) فصبر… بينما قال موسى - عليه السلام - للخضر: (ستجدني إن شاء الله صابرا) أفرد نفسه.. فما صبر..!! وإسماعيل - عليه السلام - هضم نفسه وأدخلها في جماعة الصابرين… !!!
والله سبحانه يُذكّر عبده دائما بأن يهضم نفسه، ويبرأ من حوله وقوته .. ويلجأ إلى حول الله وقوته .. ويرد الفضل إليه وحده .. فهو صاحبه الأول والآخر…!!
وقع لي في رحلتي الرمضانية الأخيرة لكندا أمر عجيب طريف..!!
وذكّرني هذا بما في صحيح البخاري - رحمه الله – أنه كانت ناقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسمى العضباء، وكانت لا تُسبق..!! فجاء أعرابي على قعود له – أي: جمل صغير- فسبقها..!!
فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سبقت العضباء…!!
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه)..!!
حتى يبقى في فكر العبد أن الفاعل على الحقيقة هو الله .. وليست قوة الأشياء وحكمة أصحابها واجتهاداتهم… ورحم الله قول الأول:
إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده
أعجب كثيرا عندما أسمع قائلا يتحدث عن إنجازاته.. دراسته .. بنائه لبيته.. دخله الشهري والسنوي.. جوائزه… أولاده… تزويجه لبناته وأبنائه… ولا يكاد يرد أمرا منها لله…!! وهو الرازق وهو الميسر وهو الحافظ القوي الفعال لما يريد… سبحانه – جل في علاه-…
يذكرني هذا بقصة سمعتها عن أخ كان يريد أن يقرأ بالناس في صلاة التهجد بسورة (ق)، واستحضر ما فيها من وعد ووعيد وتخويف وتهديد فقال في نفسه: لأبكين القوم اليوم - لا سيما





















وانطلق النفس المنحبس…!
غزة تشكو لله..!!
آثار العيد..!!