جاهز .. لكل الحواجز..!!!
كتبهاد.أنور الشلتوني ، في 10 أيار 2009 الساعة: 07:25 ص
جاهز .. لكل الحواجز..!!
منذ مدة سألت أحد الإخوة منذ متى لم تقبّل يد والديك؟!! فأطرق لحظات طويلة.. ثم قال: والله لم نحن لم نتعود على هذا..!! ولما سألته أكثر وجدت الحواجز النفسية التي قد صنعها الوالدان في البيت مخيفة..!!!
وما أكثر ما رأيت مشاهد بين أصدقاء ووالديهم عندما يرونهم، تنبئ عن لوعة في قلب كل من الأب والابن وذلك ثمرة الحواجز التي ننشئها في أولادنا منذ الصغر.. فالأب يتحدث لكل الناس إلا لزوجته… وأقول هنا الأب ولا أقول الزوج .. لأن ذلك يظهر أمام الأبناء .. فيتعودون بناء الحواجز..! نصافح الناس بحرارة فإذا صافحنا أقرب الناس إلينا .. آباءنا وأولادنا ومن حولهم .. شعرنا بثقل بالغ .. وذاك – والله - همّ اجتماعي أرقني اليوم..!!
كثيرا ما نتصور أن هدم الحواجز هدم للهيبة والاحترام والمكانة.. ولعمري ما أجمل أن تهدم الهيبة والمكانة في كثير من صور حياتنا.. فتبا للهيبة التي تورث الجفوة والبعد والضيق…!!!
أستمع لأحدهم عندما يرد على الهاتف المحمول فأعرف أنه يكلم زوجته.. فإذا سألتموني كيف عرفت؟؟! قلت ببساطة من تجهمه..!! وجدية ألفاظه..!! وإنهائه المكالمة في أسرع وقت..!! وكأنما أحدا ما يطارده..!! فهلا استحضرنا كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يحادث زوجاته ويسابقهن .. وربما كان ذلك في الغزو وفي عز حلكة الخطوب…! وأنا لا أدري ما المانع في أن يكلم الزوج زوجته بالكلام الحاني والمؤدب والشاكر والمعزز أمام الناس، ما لم يكن فيه عيب ولا إخلال.. ومعيب مقال ..!!
كثير ما يطلب واحد منا من الآخر أن يقول لفلان كذا وكذا..!! ولا بد أحيانا من ذلك .. لكننا نكثر من (الواسطات) التي لا مسوغ لها، فالأب يطلب من الأم أن تقول للولد كذا.. والعكس.. والموظف يطلب من زميله أن يحادث المدير.. والجار يطلب من جاره الأبعد أن يقول للأقرب.. والمصلي يطلب من أخيه أن يقول للإمام .. وهكذا .. بينما نجد إنسانا يقول له الناس ما يريدون ويعبرون له عن مشاعرهم بأنواعها، وإذا بحثنا في شخصيته وجدناه الهين اللين الممازح الذي يقترب منه الناس لأنه لا يصنع الحواجز في طريق الآخرين..!!
ونحن بسبب تلك الحواجز نخسر بعضنا، ونخسر أجورا كثيرة كان يمكن أن نكسبها لو قلنا ودعونا ونصحنا وذكّرنا..!!
منذ أيام خطر ببالي أن أوجه نصحا لصديق بأمر شخصي له، فساورني الشيطان.. لا تقل له..!! ربما يجد في نفسه عليك..!! ربما (يزعل منك)..!! فما كان مني إلا أن قطعت الحوار الخاسر مع الشيطان.. وكلمت صديقي.. فسُرّ بالنصيحة أيما سرور وشكرني مرارا، ووجدت منه غير ما حاول الشيطان أن يقنعني به.. وذاك دأب الشيطان – قاتله الله- ينصب الحواجز ليقلل الخير.. ويسد أبوابه…!!
بل والأدهى والأمر أن يجد المرء حاجزا بينه وبين الله..!!!!!
والله - جلا وعلا- يقول: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب).. (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) فالله يخبرنا –سبحانه- أنه قريب يستجيب لمن يدعوه ويطلب منه.. ولو صارحك أحدهم لقال: أستحيي من الله، لا أعرف كيف أدعو الله.. أشعر بالحاجز بيني وبين الله…!!
بل ومن عجائب الحواجز أن يخبرني أحد المدربين في التنمية البشرية أنه طلب من شخص اجتماعي ونشيط وذي همة.. أن يجلس مع نفسه مرة في الأسبوع فباءت كل محاولات أن يجلس مع نفسه بالفشل…!! فقد وصلت الحواجز حتى بيننا وبين أنفسنا.. أن نحاورها ونصارحها ونطلب منها ونكافئها أو نشترط عليها…!!!
والمؤسف بعد نصب كل تلك الحواجز بيننا وبين الآخر نلومه.. ونعتب عليه… وقد نتهمه.. وهو لا جريرة له…!!
الإنسان يحب من يتواضع له منا .. ويجلس معه.. وينزع الحواجز بينه وبينه ابتداء، ليلقى نفس المشاعر والأحاسيس منه..!!
أذكر – ولله الحمد - في حلقة التجويد في المسجد، أني كنت أرى رجلا قد انزوى خلف الحلقة على استحياء.. فأقدر أنه يجد حاجزا بينه وبين التعلم .. فأبتسم له.. وأدعوه ليقرأ (الفاتحة) وأصبر على أخطائه .. وأثني على قراءته برغم ما فيها، وأطلب منه المرة القادمة أن يعيدها، فيأتي في المرة القادمة مستبشرا طالبا المزيد…!!
ما المانع بأن ينام الأب في سرير أولاده –مثلا- أو يأكل من صحونهم.. ما المانع في أن يقدم المرء منا بين يدي نصيحته حبا وحرصا دافئا … كما علمنا النبي – صلى الله عليه وسلم- لما قال لمعاذ (والله إني لأحبك.. فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك..) وكثيرا ما أقول لبعض طلابي أريد أن أطلب منك أمرا لأني توسمت فيك الخير.. وأريد أن أطلب منك هذا الأمر .. وهذا لا أطلبه من أي أحد ولكني وجدت فيك الطالب المميز بكذا .. وهكذا…
تعالوا نتجاوز اللحظة الأولى .. لحظة الصراع مع الشيطان وحواجزه.. ونقتحم الباب فإذا اقتحمناه فإنا غالبون…!!
هيا نعلم أبناءنا الحوار ونطبقه عمليا بينهم .. ولا نكتم أنفاسهم .. لئلا يكونوا غدا من (صناع الحواجز)…!!
هيا نقترب منهم جسديا ومعنويا.. نصافحهم .. نضع أيدينا على رؤوسهم.. نضمهم.. لئلا يكبروا على الجفاء عنا.. وتبيت مشاكلهم وأحاسيسهم لغيرنا فحسب…!!
هلموا نتواضع للناس نشاركهم الرحلة والزيارة والأمور الشخصية والعائلية ونتصل بهم، لتكون بواطنهم لنا كظواهرهم.. وخلجات نفوسهم تجاهنا بادية على أطراف ألسنتهم…!! والله إن هذا لخير عظيم…!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























مايو 10th, 2009 at 10 مايو 2009 8:44 ص
المؤسف بعد نصب كل تلك الحواجز بيننا وبين الآخر نلومه.. ونعتب عليه… وقد نتهمه.. وهو لا جريرة له…!!
صدقت يا دكتور: فما أكثر ما يلام الآخر على أخطاء لم يفعلها ولم يصنعها ولا يد له فيها.
جزاك الله كل الخير على هذه اللفتة الهامة والطيبة.
مايو 10th, 2009 at 10 مايو 2009 10:53 ص
تعالوا نتجاوز اللحظة الأولى
جزاك الله خيرا غصت يا دكتور في النفس فخرجت لنا بهذه الحكمة بارك الله فيك
مايو 10th, 2009 at 10 مايو 2009 8:59 م
وهناك حواجز ادهى
وهي بين المرء ونفسه
فلا يكاد البعض يتصالح مع نفسه
او يفهمها
او يخلو بها
اعاننا الله على تطبيق
نصيحتك الثمينة
وجزاك الله خيرا
مايو 10th, 2009 at 10 مايو 2009 9:42 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب أضف إلى كلامك قاعدة أخرى وهي :
**كل ممنوع مرغوب**
عبارة تتردد على مسامعنا كثيراً إما منا نحن لأنفسنا أو من غيرنا لنا.. فمع صعوبة حصولنا على الشيء نجد أنفسنا تلهث ورائه ونعلل ذلك الركض وتلك اللهفة بهذه المقولة ..
أهي طبيعة النفس البشرية؟؟!
هل هي الرغبة في الحصول على ما ليس في متناول اليد؟؟!..
أم أنها تُدرج تحت قائمة روح التحدي والطموح لدى الشخص في إمكانية حصوله على ما صَعب عليه؟؟
أم تراها اللذة التي تأتي مع الم الحرمان
وكأن تلك المقولة مبرر كافي لسعينا خلف مالا ندركه ..
الأمثلة كثيرة ولا حصر لها على ذلك.. ابتداءً برغباتنا في الحصول على حاجاتنا الضرورية ومروراً بالكماليات وانتهاءً بعلاقاتنا وعواطفنا مع الغير..
فقاعدة ((كل ممنوع مرغوب)) تطبق غالباً على تلك المسائل في حياتنا..
لا نجادل ولا نسأل عن سبب المنع ولكننا نهرع ونسرع لتخطي وكسر ذلك الحاجز الذي وضع أمام رغبتنا سواء تعارض ذلك التخطي عقيدتنا أو عاداتنا أو تقاليدنا أو غيرها كل ذلك تماشياً مع تلك الحكمة.. قد يكون ذلك التماشي إرادياً وغالباً يكون بغير إرادة الشخص فهو نابع من رغبته في الحصول على ما مُنع منه فقط..
فهل تلك المقولة جواز عبور دائم لتخطي أسوار ما وُضعت عليه؟؟
أم هي حجة واهية وعذر لتبرير الخروج عن التشريعات والقوانين والمبادئ؟؟
مايو 11th, 2009 at 11 مايو 2009 5:42 ص
جزاك اله خيرا يا أخي فلقد وضعت يدك على الجرح .
مايو 11th, 2009 at 11 مايو 2009 11:22 م
حيوانات مكتوب ومنافقيها
معتز خله (عرباوى )
ابو الفرقد
نور الدين
http://mgnonngeb1.maktoobblog.com/1456549/1456549/#comment-3
ادخل وشوف المدونه دي هتفيدك كدا
الاخوه والاخوات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لما نشوف مين بيقول الحق؟
ههههههههههههه
مايو 13th, 2009 at 13 مايو 2009 9:09 م
حواجز تعودنا عليها فاذا لم تكن موجودة أوجدناها … !!!
نبني السجون نحن ونفعل الأخطاء لندخلها
نصنع الطعام ونلقي به في النفايات
ننجب الأبناء ونلقي بهم في الشوارع
نتزوج المرأة ونهملها ونتركها في واجهة الشياطين
حواجز وعوارض وأخطاء نرتكبها عن سابق إصرار وترصد
ولكن….!!!!!!!!
تحياتي فقد أضئت لنا إشارة حمراء
مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 12:00 ص
Allah yberek fik ya D. Anwar w yzidak ya rab….
Ammar, Montreal