حياكم الله في    


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعاري لزواري
لشهري/200912و1/2010
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الله كتب الإحسان على كل شيء)
تعالوا نحسن ونتقن كل أمر نقوم به
 
في حق الله ثم حق أنفسنا ثم في حق الناس والمجتمع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نعم.. الدنيا بخير..!

كتبهاد.أنور الشلتوني ، في 11 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:36 م

 122641 نعم..الدنيا بخير..!!

كتب أخي (أبو حسان) إدراجا جميلا عنونه (الدنيا بخير) فأحسن وأبدع… ولما كان هذا العنوان نفسه يدور في خلدي منذ مدة ما أحببت أن يمضي إدراجه حتى أؤكده .. وأزيده من الشعر بيتا… وشواهد من زوايا متعددة؛ ولعلنا اليوم أحوج إلى التفاؤل والأمل، والتفاؤل يولد الهمة والعمل ..!!

وما حرك في فؤادي الإحساس أن الدنيا بخير دعوة دعيتها لإلقاء محاضرة في مسجد من المساجد، فلما حللت فيه راعني ذلك الإتقان الذي شيد به، والمجهود الذي أفرغ في تأسيسه، إنه بحق بيت من بيوت الله،  مهيأ ليكون ملاذا مريحا لنفس داخله، تم عزله عما حوله من الضوضاء، نظام صوتي مميز، وتصوير دائم درءا للمشكلات، وإنارة قوية للناظرين وأخرى خافتة للمساعدة على الخشوع في الصلاة، وكل ذلك على نفقة طبيب كريم وأشقائه، قد بنوا بيت الله طمعا في ما عنده من بيوت الجنة، وجعل بيته خلف المسجد ديوانا لزوار المسجد وأهله، وحدثني من حوله أنه لا يتقاضى هو وزوجته الطبيبة إلا أجرا رمزيا من مراجعيهما تسهيلا على الناس ورفقا بأحوالهم المعيشية… فجزاهم الله عن عباده ودينه كل خير…

ثم لبيت دعوة لحفل زفاف لإخوة سوريين قد جعلوه على هدي الله وهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - افتتحوه بكتاب الله، ثم أناشيد غاية في علو المعاني وجميل الألحان، تراهم يتزاحمون على خدمة الضيوف، والترحيب بهم بأدب –شامي- جم، خرجت من الحفل وقد أعاد إلى ذاكرتي صورة الأحفال النبوية الأنصارية، والابتهاج المباح وشكر نعمة المنعم جل وعلا…

وثلثت بعدها بموقف ليس بعيدا بالزمان عن أخويه: حين قصدني أحد الشباب لأجمع له مبلغا ماليا ليؤسس لبيت الزوجية، فأحسست بصعوبة المهمة وثقل حجم المبلغ المطلوب، ولما بدأت أكلم بعض المحسنين الأفاضل فوجئت أني ما توقعت مبلغا إلا وتبرع صاحبه بضعفيه أو أضعافه- ولله الحمد والمنة - وتم جمع المبلغ خلال أربع أو خمس اتصالات هاتفية ولله الحمد، فقلت في نفسي: سبحان الله!! والله الدنيا بخير…!!

وما علينا إلا أن نبحث عنه في الناس بصدق وأمل…!!

في مدينتنا حاجة فاضلة – تدعى أم وليد- توفي عنها زوجها - يرحمه الله – فاختطّت لنفسها هدفا عظيما .. أن تجمع الأطعمة الزائدة من أصحابها وترتبها وتهيئها للمحتاجين، بل وتقوم بغسل وكي الملابس المتبرع بها، وتوزيعها – بسيارتها- ثم تعيد لك الأواني نظيفة جاهزة، ليس لها همّ إلا ذلك.. ونعم الهمّ - والله-!! فإذا ما اتصل بها أحد يخبرها عن طعام عنده هشت له وبشت، وأسمعته دعوات صادقة حببت إليه التصدق والخير مرارا.. أكرمها الله وأكثر في الأمة من أمثالها…

ترجع بنيتي سمية كل يوم من روضتها تحمل في جعبتها آيات من كتاب الله وأحاديث وأدعية من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخلاقا إسلامية كريمة أفرغت معلماتها – حفظهن الله- كل جهدهن في الترتيب لها، والسهر لإخراجها في أحسن حلة، في رمضان أنشطة رمضانية، وفي موسم الحج يعلمونهم الحج عمليا، قد بذلن من أوقاتهن ما كن عنه في غنى لو حسبن الأمر بمقياس الوظائف والأعمال، ولكنها الخيرية فيهن وفي مثيلاتهن والقائمين على مشاريع الخير أنى كانوا….!

تكلمت لطلابي ذات مرة عن سنن النبي - صلى الله عليه وسلم- وهديه من الصباح للمساء.. فما كان من إحدى الطالبات إلا أن أحضرت وفي اليوم التالي كتيبات تحوي السنن النبوية من الصباح للمساء ستين  نسخة بعدد الطلاب الذين سجلوا المادة..ووزعتها على الطلبة تبرعا كريما.. فجزاها الله وأمثالها كل خير..!!

في زيارتي الرمضانية الأخيرة لكندا لمست من أهل المسجد هناك روح الخيرية والإيجابية لحد تفاءلت معه وتأملت.. فأخ طيب يطبخ للمتسحرين وآخر كريم ينظف دورات المياه.. وثالث يتخلص من النفايات.. ورابع يقوم بتصوير الفعاليات الرمضانية (بالفيديو) ليوثقها وخامس يتصدق ويختفي لئلا يعرف!!.. حركة دائبة في الجود والبذل من الوقت والجهد والمال.. لا يتقاضون على ذلك مالا .. لا يرجون إحسانا إلا من الله.. فأحسن الله إليهم، ورفع درجاتهم….

والنفوس فيها خير والخير باق ليوم القيامة.. يحتاج إلى ثقة في من يتعامل معه الناس… وشكر قليل يكافأ به المحسن ويعزز..  وإلى من ينمي الخير وينشره ويدل عليه.. أسأل الله أن نكون وأنتم من أولئك..!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة, عام, مدونات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “نعم.. الدنيا بخير..!”

  1. أرجو من جميع المهتمين بالعمل التربوي الدخول على موقع الأوائل وهو الموقع الأول المتخصص لطلبة التوجيهي ويتضمن جميع أوراق العمل والإمتحانات وجميع جهود نخبة من معلمي المملكة

  2. جزاك الله خيرا يا ابا أنس

    على لطف اشارتك الى موضوعي

    وهو ما يدل ايضا على ان الدنيا بخير!

    جعلنا الله وإياك من المبشرين

    وما اجمل ما ذكرت من نماذج متنوعة

    لاتدع للمتشائمين حجة

    بأن الدنيا لم تعد تحتوي الا.. شرار الناس

    وكما قال عليه السلام

    من قال هلك الناس فهو اهلكهم

    سلمت يداك

    ودام قلمك مبشرا ومرشدا

  3. جزاكم الله خيرا يا دكتور على هذه المواقف والاشارات الطيبة

    وسيبقى الخير في امة الاسلام الى يوم الدين

    دمتم بخير

  4. السلام عليكم أخي الحبيب حياك الله وبياك

    حقا الدنيا لاتزال بخير لكن الناس عندهم أزمة ثقة

    فطوبى لمن يرفع للخير راية بإخلاص وصدق

    فيلتف الناس حوله

    ودائما نحتاج لذكر هذه الأمثلة

    تشجيعا وتحفيزا للناس لفعل المزيد

    وندفع مسحة التشاؤم التي طفحت في وجوه الكثيرين

    من الذين وقعوا في أيدي من أساؤوا للتدين والدين

  5. جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع

    ونذكر ان هناك اناس من ذوي الفضل يحتاجون من يذكرهم

    بالخير فيسارعوا اليه فيكسب من ذكرهم اجرا مثل اجرهم

    واذكركم باقتراب ايام العشر لتكون مدونتكم القادمة حولها

  6. الخير فيّ وفي أمتي الى يوم الدين

    موضوعك فيه خير

    رزقك الله خير الدنيا والآخرة

  7. يــا قـارئ خـطـي لا تـبـكـي عـلـى مـوتـي فـا الـيـوم أنا مـعـك وغـدا ً فـي الـتـراب ..

    فإن عـشـت فـإنـي مـعـك وإن مـت فتبقى الذكرى .. ويا مـاراً على قـبري لا تـعـجب مـن أمـري ..

    بالأمـس كـنـت مـعـك وغـدا ً أنـت مـعـي .



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

free counters