خواطر الدكتور أنــــــور الشــــــلتوني

الصواب من ربي ومولاي والخطأ من نفسي وهواي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعاري لزواري
لشهري 12/2008 و1/2009
(الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه..)
تعالوا نصوم من الشتاء أياما تباعدنا عن النار بإذن الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
 
الإثنين,حزيران 02, 2008


  هل تحفز نفسك..؟!!!

أعجب من نفسي –أحيانا- كيف تحاور نفسها فتمنيها وتسليها..؟!!

وهي في ذلك تصنع بها معروفا، تصبرها على الشدائد، وتدفعها إلى المعالي، وتنأى بها عن ضجر الحال واستطالة الطريق...!!

وأظن نفسك في ذلك مثل نفسي..!!

فتراني أعزي نفسي بالشوط الذي قطعته من أي عمل، لأتقوى بذلك على إتمام الشوط الثاني... فإذا ابتليت بتصحيح أوراق الطلاب الكثيرة –مثلا- رأيتني –كلما مللت- عددت الأوراق المصححة فأنظر كم قطعت منها ليهون علي ما بقي..!

وأذكر إذ كنا صغارا كم كنا نفرح بتجاوز نصف شهر رمضان ونضع - كما يقولون- (من كفة لكفة) فكل يوم يأتي يزيد كفة السابق ويقلل الباقي، وهكذا في ساعات نهار رمضان، وفي ركعات صلاة التراويح المتعددة، وأرجو ألا نكون ممن يفعله حتى الآن، ولكن إن حصل.. فالنفس فيه معذورة لكنها بوسيلة أخرى للتحفيز مأمورة...!!

وكم كنت أستمتع وأنا أتحدى نفسي بإنجاز دراسة عدد معين من صفحات كتاب الامتحان في وقت محدد كساعتين مثلا، وأفرح عندما أشعر أنني أنجزتها كما توقعت وبذلك أدفع نفسي لمزيد من الجد...!

كثيرا ما ترى من يمارسون الأعمال الشاقة- وربما غير الشاقة- يسألون: كم الساعة؟ فإذا علموها تجاوزت نصف الوقت حفزوا أنفسهم على الصبر لقلة ما بقي منه.... ولذا تكون فرحة الموظفين والعاملين والطلبة عموما عارمة يوم الخميس، وتجد الكل يعمل بنفسية مرتاحة لأنهم يمنون أنفسهم باستراحة يومي الجمعة والسبت – كما هو عندنا-، وهكذا الحال إذا اقتربت إجازة الصيف..

ولكن بعض كسالى الموظفين يتحفزون كثيرا لدرجة أنهم يذهبون لعملهم يوم الخميس وقد حفظوا جملة واحدة هي: (الأحد إن شاء الله..)..!!

كنا وما زلنا نربط أنفسنا بالأمر المبهج لأنفسنا فننتظره - وإن زعمنا أمام أولادنا أحيانا بعدم الاكتراث- كزيارة أو رحلة أو أكلة شهية أو ما شابه فالنفس تحب التحفيز والتشويق، ولو كان هدية ثمنها عشرة قروش لرجل بلغ من الكبر عتيا...!!

كثير من الحكم والأقوال نحبها ونحفظها لأنها تدفعنا للصبر والأمل، فمثلا: (كل آت قريب)، (ولا بد لليل أن ينجلي)، (دوام الحال من المحال)، وما أجمل الحكمة القرآنية (فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا، فإذا فرغت فانصب، وإلى ربك فارغب).

وهذه المحفزات في الحقيقة هي (رسائل إيجابية) يبعثها كل منا لنفسه، يتقوى بها ويزيد من همته، وهي من الأهمية بمكان بحيث إن فاقدها يكل ويمل، بل ربما انقطع عن العمل لا سيما إذا كانت رسائله من النوع المخالف تماما..!!

ولذا تأتي المحفزات في المشاريع الناجحة للمبدعين والمتسابقين والمنجزين، تحث كلا منهم على الإسراع في تحصيل ما تحبه نفسه وترنو إليه...!!

وأعظم تلك المحفزات (الجنة)..!!

فكتاب ربنا - سبحانه- وسنة نبينا –صلى الله عليه وسلم- مليئان بترغيب العباد برضى الله والجنة... (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة...)، (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة).. وهاهو النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من يأتيني بخبر القوم وأضمن له الجنة).. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم صادقين بذلك مع أنفسهم لما طلب منهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبايعوه على الإسلام والطاعة والنفقة والحماية له ولدينه قالوا: فما لنا إن وفينا بذلك؟ّّ قال: (الجنة)!! فقالوا: ابسط يدك نبايعك يا رسول الله...!! فالله الله ...!!

كيف يعمل العامل وهو ينظر بعين لعمله وعينه الأخرى من بعيد ترمق الجنة..!!!

من أجلها يصبر الصابرون، ويعمل العاملون، ويتوضأ المرء بالماء البارد ويقوم للصلاة، ويقدم الشهداء أرواحهم، كما فعل عمير بن الحمام - رضي الله عنه - لما ألقى التمرات ودخل المعركة ليدخل بنفسه الجنة، فقد أرسل لنفسه تلك الرسالة العظيمة: ما بينك وبين أن تدخل الجنة إلا هذه التمرات...!!

وأجمل ما في تحفيز المرء لنفسه أن يجعلها تنظر إلى ما لا تراه النفوس المتثاقلة...فهذا ابن تيمية –عليه رحمة الله- يقول: (ماذا يفعل أعدائي بي؟!! إن سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة .. إن جنتي في قلبي، وبستاني في صدري، أينما أتوجه يظلان معي) نعم.. هكذا تكون تربية النفس وإلا فلا...!!

وهذا أبو إدريس الخولاني –رحمه الله- كلما رأى من نفسه كسلا عن قيام الليل يخاطبها.. (قومي...!! أحَسِبَ أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم أن يستأثروا به دوننا-؟؟؟!! والله لنزاحمنهم عليه حتى يعلموا أنهم خلفوا وراءهم رجالا.!!) وأنا أشهد أنهم كانوا رجالا.. ونحن على خطاهم رجال بإذن الله...

وبعد هذه السطور هل تسلمون لي بأن حوارا تحفيزيا من هذا النوع يدور بينكم وبين أنفسكم كل يوم؟؟ لا أعلمه.. وأنتم تعلمونه....!!



في02,حزيران,2008  -  11:01 مساءً, ابو حسان (ايمن الشلتوني) كتبها ...

وأعظم تلك المحفزات (الجنة)..!!

هي يلا ريب ام المحفزات

ولو جعلها الانسان بين عينيه دائما

لكفته رافعا ومنشطا للهمة

صدقت يا ابا انس

فلا يكاد المرء يؤدي عملا الا اذااستحضر فائدته

لكن الاهم ان يختار الحافز السليم الذي يؤدي للغاية السليمة

زادك الله همة في العلم والعمل الصالح

في03,حزيران,2008  -  03:15 صباحاً, راجية كتبها ...

أخى الفاضل د. أنــــور

سلمت وسلم يراعك أخى ..إن ما كتبته هنا يعتبر من أكبر (الرسائل الإيجابية) المحفزة لى شخصيا

فالنفس تحب التحفيز والتشويق، حتى ولو كان بكلمة أو ببسمة أو بإيماءة

والجنة كما تفضلتم أعظم المحفزات على الاطلاق فكلنا يتمناها
ولكن .. هل عملنا لننالها ؟؟

جزاك الله خيرا وبارك فيك وزادك فقها
دمت بخير ودام تواصلنا

في03,حزيران,2008  -  04:59 صباحاً, مجهول كتبها ...

عظيم والله يا أبا أنس ...إنه الطموح والهمة والعزيمة والأهداف الكبرى ...اسمح لي أن اضيف أن الشركات الكبرى والموظفين في المؤسسات العالمية لا ينجحون إلا إذا كانت لهم أهداف سنوية يحققونها ومعظم إخفاق الشركات هو من غياب الرؤية والأهداف ولكل مجتهد نصيب...شوقتنا لرمضان ودروسه وعظاته اللهم بارك لنا في ما بقي من الشهور إليه وبلغناه يارب العالمين..سلمت

في03,حزيران,2008  -  05:01 صباحاً, أمجد شلتوني كتبها ...

عظيم والله يا أبا أنس ...إنه الطموح والهمة والعزيمة والأهداف الكبرى ...اسمح لي أن اضيف أن الشركات الكبرى والموظفين في المؤسسات العالمية لا ينجحون إلا إذا كانت لهم أهداف سنوية يحققونها ومعظم إخفاق الشركات هو من غياب الرؤية والأهداف ولكل مجتهد نصيب...شوقتنا لرمضان ودروسه وعظاته اللهم بارك لنا في ما بقي من الشهور إليه وبلغناه يارب العالمين..سلمت

في03,حزيران,2008  -  05:47 صباحاً, عامر شلتوني كتبها ...

الاخ الدكتور ابو انس
تحيه احترام
وبعد ,,,,,,,
صدقت فيما قلت وقد اثريتنا بكلاماتك المعبره التى نثرتها كالدر على صفحات مدونتك
وصدقني ياخي العزيز وبكل صراحه تمنيت ان لا تنتهي هذه المدونه الرائعه ابدا
فهي تحمل بالفعل مانحمل وتعبر بكل كلمه عن مكنونات نفسي واعتقد انها عبرت عن مكنونات الكثير الكثير
بارك الله فيك
عامر عبد الوهاب شلتوني
2008/6/3

في03,حزيران,2008  -  10:49 مساءً, اسراء العضايلة كتبها ...

سبحان من خلق النفوس

لولا المحفزات والحوارت الداخلية لوقفنا امام اول صخرة في طريقنا

جميل ما تعبر به عنا

في04,حزيران,2008  -  02:42 صباحاً, أحمدأبومالك كتبها ...

اخي الدكتور الفاضل
إدراجك هذا بكلماته وأمثلته الرائعة هو بحد ذاته تحفيز للهمم
نعم كلنا بحاجة الى التشجيع والتجديد في النية والعمل وتاج كل ذلك الأخلاص
تحياتي لشيخنا المبدع
بارك الله لك

في04,حزيران,2008  -  06:25 صباحاً, حادى العيس كتبها ...

اخي د انور الشلتوني : رائع ,, ومحلل مبدع ,,, كلماتك ترن في مسامعي منذطفولتي حتى
قراءة اخر كلما كتبتها ,,, وما اروع ان يمني الانسان نفسه ويحاورها ,,
دمت ودام التألق ,,,,
لا زالت امتنا تغرق في وحل حزيران ,,
جديدي قصيدة بهذا العنوان ( وحل حزيران )
دمت ودام التواصل والاخاء ,,
تحياتي لك ,,,,,

في04,حزيران,2008  -  06:20 مساءً, أم مصعب 97 كتبها ...

والله جميل يا دكتور..
الله يبارك فيك..
فعلياً الإنسان بحاجة إلى الدعم دائماً.
فإن تراه افتقده ممن حوله توجه به إلى نفسه..
لاشك أن هذه من المقومات المعنوية..
ولا أعتقد أنه على صواب من يزعم أنه مجنون مثلا الذي يكلم نفسه...
سمعتها أكثر من مرة.. هل تكلمين نفسك..؟ فأجيب أنني أبعث رسالة إيجابية
فيبتسم من أمامي ولكني لا أراه مضحكا...
إنني فعلا أعلم أن في ذلك المصلحة العامة وأسأله تعالى أن يهدينا
لها دائما...
تحيتي لك دكتور..

في05,حزيران,2008  -  11:15 مساءً, هيثم ابوخليل كتبها ...

تحذير هام جداً

السادة المدونين لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ..لا يصح أن يقوم كل مدون زعلان من مدون أخر بعمل إدراج أو أكثر وينزل فيه سباب وشتيمة ...كده تهريج وتضييع لقيمة التدوين الذي لم ولن يكون لمثل تلك الجهالات ...

إلي كل مدون ومدونة ...من يجهل عليكم ويقل أدبه قاطعوه وخلاص هكذا دعنا الإسلام والقرآن

((وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ))

لي طلب أخر : أرجوا أن نكون صادقين وموضوعين في تعليقاتنا لبعضنا البعض حتي لا تضيع قيمة المواضيع المنشورة في المديح والثناء الذي سيضيعنا ويضيع تجربة التدوين معنا ....

في07,حزيران,2008  -  02:39 صباحاً, رضـوان حـمـدان كتبها ...

السلام عليكم

صدقت أي دكتور

هذا ما أجده في نفسي وأظنه عند الجميع لا بد من محفزات تدفع إلى العمل والمزيد من العمل

فإن النفس ميالة إلى الدعة والكسل

إن أعظم دافع إلى العمل (الجنـة)، والعمل هو عمل الدنيا وعمل الآخرة على السواء، فكل عمل ننويه إلى الله فهو طريق إلى الجنة..

جزاك الله خيرا يادكتور

في07,حزيران,2008  -  10:13 صباحاً, اسلم ولدالطالب اعبيدي كتبها ...

سعد بزيارة مدونتك الجميلة
وبها الطرح المتميز للقضايا
دمت ودام التواصل

في08,حزيران,2008  -  10:23 مساءً, راجية كتبها ...


أخى الكريم /د.انور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالك؟؟
:::::::::::::::::::::::::::::::
خاتمة أم محمد .. مقطع مؤثر جدا ً جدا ً
انتظركم هناك
دمتم ودام التواصل

في09,حزيران,2008  -  06:36 صباحاً, صاحب الالوكة كتبها ...

ندعوك ان تشاركنا مناقشة هذه الموضوعات في مدونتنا

صحيفة نرويجية تنشر رسمًا مسيئًا إلى الرسول الكريم

http://alukah.maktoobblog.com/?post=1074636
--------
ستون عامًا على قيام الكيان الصهيوني

http://alukah.maktoobblog.com/?post=1074631

ولكم منا أطيب التحية




في10,حزيران,2008  -  03:28 صباحاً, د/عادل الغانم كتبها ...

كلمات لها معنى رائع ....فهذه هي طبيعة موجودة في نفس كل شخص ...لا ادري قد تريد تسلية نفسها ام ماذا!!!!!
واذكر بعد انتهاء اي صلاة الكل ينظر عن يمينيه وشماله (اذ انه لم يتعود على النظر لمركز معين اكثر من 5 دقائق......
وهناك العديد من هذه الامثلة
قالنفس تهوى ان تصبر نفسها وان اختلفت الوسائل والطرق.....

في10,حزيران,2008  -  10:09 صباحاً, رضـوان حـمـدان كتبها ...

السلام عليكم

حـطّـت رحالي عندكم مرة أخرى لأستزيد

قرأت الموضوع من جديد لأمتع ذهني وأحلّـق معكم

تحياتي

في06,تموز,2008  -  09:23 مساءً, مجهول كتبها ...

النفس لها اقات تكون فيه مولعة بالطاعة ووقت تكسل فاذا نشطت فبدرها واذا هدئت فارحها حتى تنشط على الطاعة


موضوع مميز يا دكتور بارك الله فيك




صالح العارضي - جامعة الزرقاء

في11,تموز,2008  -  06:35 مساءً, الراجية لرحمة الله كتبها ...

سلمت يمينك فعلا كما تفضلت المحفزات لها دور ايجابي في حياتنا والنظر للحياه ايضا بتفاؤل وامل والبعد عن اليأس كل ذلك يساعدنا على اكمال الطريق لنصل للجنة انشاالله وشكرا على تحفيزك لنا

في25,آب,2008  -  03:08 مساءً, ملاك كتبها ...

من أجلها يصبر الصابرون، ويعمل العاملون، ويتوضأ المرء بالماء البارد ويقوم للصلاة، ويقدم الشهداء أرواحهم

جزاك الله خيرا ايها الدكتور .. كلمات ثمينة تدور بدواخلنا احيانا ونؤجلها أحيانا ويصم الياس عنها آذاننا أحيانا .. ولكنها حال الدنيا واسأل الله أن يعيننا على أنفسنا بالطاقة والتذكر والهمة العالية

والذكرى تنفع المؤمنين


شكرا ..