
صورة الحقيقة وحقيقة الصورة..!!
في الوقت التي تنقل لنا فيه الصورة معرفة وتوعية بما حولنا، (وتنقل لنا الأخبار الساخنة حيثما كنا)، وتضعنا في وسط قضايانا المفرحة منها والمحزنة، فإنني لا أجد غضاضة من أن أنعى كثيرا من قيم غابت لما ولدت (الصورة)..!!
فقبلها كان أهلنا ينعمون بوافر الدين وراحة البال..!!
ينامون مبكرين ويستيقظون مصلين يقظين!!!
ويسمعون المذياع ويأنسون به، دون كثير ضرر يصيبهم..!!
فإذا بصورة التلفاز تظهر.. لتشوش العقول وتفسد الأمزجة... حتى ذكرت كثير من الدراسات الاجتماعية (الصورة) سببا رئيسيا في ارتفاع معدلات الطلاق، نتيجة طبيعية لما يبثه الإعلام من صور مُفسِدة.. للرجل والمرأة أيّ مَفسَدة...!!
فتسعون بالمائة من الإعلانات تستخدم فيها المرأة (المنحرفة طبعا!) كوسيلة للترويج والتهريج، ولو كانت ترويجا لغسالة أو ثلاجة أو حتى إطار سيارة!! ولا أدري شخصيا ما (الرابط العجيب) بين المرأة وتلك الأشياء الغريبة؟!!
ولم يترك المصورون فيلما أو قناة أو جريدة أو مجلة أو شبكة (إنترنتية) أو نشرة أخبار إلا وساقوا فيها المرأة والرجل بما يدخل (الشهوة) إلى نفس الطرفين، ودلّسوا على جميع المشاهدين حقيقة الحياة الزوجية وحقيقة العفة والحب والطهر والفضيلة والجمال..!!
وأصبحت هذه الصور تستقر في أذهان الجميع بعد أن تستقر في الأرشيف الإعلامي لتعرض مرة تلو أخرى، وتلك خطورة الصورة المثبتة، بخلاف ما قد يشاهده المرء فينا ثم ينساه بعد زواله عن شبكية عينه للتو!
وصارت المقارنة (المغلوطة) تلح على نفس الرجل والمرأة، كل يتمنى أن يكون شريكه على ما يراه، ونسي أن عمليات التجميل والبهرجة والمنتجة قد عرضت له صورا انتقائية، ولو عرضت له (كامل الصورة) لأذهلته على بهجتها قتامة..!!
وقد ذكر لي أحد الثقات أنه وبمجرد أن أخرج التلفاز من بيته دخل الصفاء حياته، وأقبلت زوجته عليه، واقترب أولاده من والديهم والعكس، والتفت الأسرة حول بعضها بدلا من أن تلتف حول التلفاز، وساد في البيت جو من المودة والرحمة والسعادة الغامرة..!!
وكم من المشكلات أحدثتها صور ثابتة أو متحركة اطلع عليها الرجل، وذلك لما وقعت في يده، فأفضت إلى تعلقه بأخت زوجته أو قريبتها أو صديقتها إذ وضعتها زوجته عن (حسن نية!)، فباتت تنخر في البيت بشيء هو من أصغر الأسباب!!
أقول هذا في الوقت الذي صارت فيه إمكانية (الصورة) مرتبطة بالهاتف النقال وبكل ما حولنا من تقنيات، فدخلت الأحفال والمحافل، والأعراس والأفراح وصارت الأخت المحتشمة لا تأمن على صورتها في يوم فرحها من تلك (الفلاشات) من هنا وهناك، وإلى أين - يا ترى- تذهب وأين تنتهي؟؟ بيد الشباب أم على شبكة الإنترنت أو محلات التصوير؟؟!! .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!!
وإني لا أقول هذا مبالغا.. ومن لم يدر بذلك فليحقق، وسيجد واقع التصوير مشينا..!!
ولذا فإن المرأة المسلمة تحرص على عفتها وتمنع التصوير في حفلتها، ولو اقتضى الأمر أن توكّل بذلك عددا من الفتيات الموثوقات يجلسن في أماكن مختلفة، ويمنعن جاراتهن من التصوير، ولو ادعين حرصهن وأمانتهن؛ فهذا أمر لا يقبل الادعاء والدعوى ..!!
والتصوير في حفلات النساء لا يأتي بخير، وإن ظن الزوجان أنه للذكرى؛ فالذكرى تحصل بأمور متعددة، وليست حكرا على الصور التي تترجح مفاسدها على مصلحتها..!!
منذ أيام فرحت عندما جاءت طالبة تستفتيني في حكم وضع صورة لها في كتاب التخرج من الجامعة، فأشرت عليها بأن لا تفعل، فتلك الصورة ستودع فيه إلى قيام الساعة، واستدامة النظر أمر حرام عرف من الشرع واشتهر بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (اصرف بصرك)..!!
ولكني حزنت لما رأيت بعض بنات المسلمين يتسابقن لأخذ صور تذكارية مع أساتذتهن في الجامعة، وقد استهنّ بالأمر واعتبرنه شيئا عاديا، مما يشير إلى تغلغل الصورة في حياتنا إلى الدرجة التي أنستنا أوضح الواضحات...!!
وأما الصور التي تعرض لأطفالنا.. فتسلب عقولهم بأمور قد تكون عادات سلبية أو أفعالا محرمة فحدث عنها في أفلام الكرتون والألعاب والبرامج ولا حرج.. ونسأل الله الفرج..!!
ومشكلة المشاكل في كل تلك الصور المسيئة، أنها تؤثر في المشاهد بأكثر مما يؤثره الكتاب أو الخطاب... فكم من مشهد أضحك وأبكى، ووراءه ما وراءه من التشويه والتضليل كأشرّ كيد ومغزى...!!
شاهدت في الأسبوع الذي مضى تقريرا متلفزا عن فتاة هامت بما يسمونه (فنانا) حتى ملك عليها حياتها، بل وجدران غرفتها بصوره التي قد تفنن في عرض نفسه فيها على نحو يفتن فيها النظّار، مع أنه لا يملك من القيم في الحقيقة ما يؤهل أحدا أن ينظر إليه، وهذه الصور تماما هي ما أراه على دفاتر وحقائب بعض طلابي وممتلكاتهم...والله حسبنا ونعم الوكيل..
إيييه.... أدري أن الخرق في هذا الأمر قد اتسع..!!
لكنه واحد من (خروق) ابتلينا بها، وعلينا أن نكون على قدر من التربية والتوعية لنا ولمن حولنا، بحيث نتعامل مع كل تقنية وصورة بما يجلب لنا خيرها، ويدفع – بإذن الله- عنا شرها....!!!
كتبها د.أنور الشلتوني في 09:42 صباحاً ::
بارك الله فيك أخي أنور.. ولكن أجدني أختلف مع نظرتك التي طرحتها هنا من جانب واحد هو الفارغمن الكأس، ولعلك هنا أغفلت ذكر الجانب المليء من الكأس أيضاً.. فالصورة لها من المنافع ما يغني عنه القول، وكم من أمور وفوائد لولا وجود التلفاز لضاعت، وهنا لا أقول إن الصورة كلها منافع، ولكن لها منافع ومضار، والعاقلمن جنب نفسه وأهله المضار وقرب إليهم النافع من الصورة والقول، وقد صار في إمكان الواحد منا اليوم التحكم بما يعرضه تلفازه وقنواته وحجب ما يريد وإثبات ما يرغب، وهذا من نعم الله عليها التي لم تكن موجودة عندما ظهر التلفاز والفضائيات والصور الأولى التي أفزعتنا بما كشفته من فتن ومصائب.. ولست هنا أخالفك في كصير مما ذهبت إليه، ولكني أذكر فقط بطرح الصورتين: الإيجابية والسلبية، وهذا من التوازن الضروري أكرمك الله وبارك فيك.
حيا الله أخي الحبيب عبد الله وبارك الله فيك
لعل في أول وآخر سطرين قد ألمحت لهذا .. وأردت اليوم التنبيه للخطر..
وجزاك الله خيرا أن كنت أول المعلقين.. كتفاعلك المعتاد...
جميل يا د أنور
ايييه يا شيخ
هذا ما تسمونه معاشر اهل العلم الشرعي
(ما عمت به البلوى)
واتسع فيه الخرق على الراقع
قلت لزوجتي ذات مرة
لو لم تبق في الدنيا نساء --لاضطرت محطات التلفاز للاغلاق
لانها لن تجد ما تعرضه!!
موضوعك مميز بحق
اسأل الله ان ينفع به
ويكتب لك اجره كاملا
اخي الفاضل
نعم ما تفضلت به
ونعم ما تفضل به الأخ عبدالله
واقول للصورة جانبين وجه وقفا
وأكيد الوجه ليس كالقفا ...!!
الصورة حكاية تطول في خراب البيوت وانتشار الفاحشة
والصورة حكاية تطول في نقل مآسي أمتنا ومواجعها والتنكيل فيها
وحسبنا الله ونعم الوكيل
د. انور
صدقت فيما قلت ...
ان ما تفضلت به واقع مرير نحياه ونعانى منه جميعا
نسأل الله السلامة لنا وللجميع
دعوة للاطلاع عل ادراجى الجديد
•*** ماذا فعل لما فاتته صلاة الفجر !!!!!!!!!****
لنرى كيف يحاسب البعض نفسه ؟!
دمت بسعادة وهناء
هي أخطاؤنا يا دكتور..
ربما لا يجب علينا لوم التلفاز بقدر لوم من يجلس لمتابعته..
وكذا جميع وسائل التكنولوجيا الحديثة..
صحيح أن وراء هذه الأشياء المفسدة أناس يعملون ولكن والله
لو لم نمنحهم كل هذا الدعم من شباب وبنات تعلقوا
بهذا الضرر لما استمر المخربون بأعمالهم هذه..
نسأل الله التوفيق والهداية لاستخدام كل أداة علمنا الله صنعتها
على الوجه الصحيح..
بوركت دكتور...
أشاركك الرأي يا دكتور أنور
بدور الإعلام وخطورته في التأثير على المجتمع
ولكن ألا ترى أن وجود التلفزيون أصبح أمراً لا بُدّ منه في بيوت 99% من الناس وأكثر
وأنه لا بد لنا أن نستثمر هذه الوسائل الإعلامية بشكل إيجابي
ولعله لا يخفى على أحد دور الفضائيات الهادفة التي بدأت تنتشر من عدة سنوات
كقناة الرسالة وقناة إقرأ وقناة الحوار وغيرها
إننا بحاجة إلى جهود شباب الأمة ليقوموا بدور جديد في بناء إعلام هادف يبحث عن الحق والحقيقة وينشر الوعي والفكر السليم ويعمل على نشر رسالة الإسلام السمحة الناصعة البياض....
إنّ البشرية كلها بحاجة ماسة لمن ينقذها من هذا الضياع والظلم
وليس هناك إلا مرشح واحد وحيد لينقذ البشرية هو (الإسلام)
فأين من يعلق الجرس ويعمل لتحقيق هذا الهدف
أملنا بالله كبير
ثم بهمة العلماء وشباب الأمة لحمل هذه الأمانة
و دُمت بخير دكتور أنور
اخي د انور الشلتوني : نعم اخي العزيز الصورة هي الترويج وهي التسويق وهي الدعاية
وهي الربح الدنيء ,,,, حبل من المكتسبات اللااخلاقية ,,, وهي بالطبع من موروثات
الرأسمالية العفنة ,,, وللاسف بدأت تمتد بشراسة الى المرأة المسلمة ,,,
اشكر لك بوحك وقلمك وابداعك ,,,
في الجديد : تساوره الظنون وقد تمادى ,,,, وعسكر خلف قوته وعادى
تحياتي لك ,,,
بارك الله فيك ياشيخ أنور موضوع مؤلم بحق والله إن قلبي يتقطع عندما ارى ميئات القنوات الرذيلة مقابل اربعة او خمسة قنوات مفيدة وقيمة وعندما اذهب إلى الاعراس وارى العروس المتدينة يلتق لها الصور من قبل اغلب الحاضرات ويتم تحميض فلمها من قبل الرجال بداعي ان لا توجد امراءة تتقن تحميض الصور بارك الله فيك مرة اخرة
وانا يشرفني ان اكون معك في مجموعة هي نؤمن ساعة
أخىد. أنور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جمعتك مباركة أخى ...لا تنسينى بدعوة بظهر الغيب فى ساعة الاجابة
تقبل الله منكم
**************
***الهدية ***
دعوة لزيارة ادراجى جديد
مروركم يشرفنى ويسعدنى
دمت بخير ودام تواصلنا
حادي العيس [ الذي يطالب الناس بالغضب للدين ولغزة المحاصرة ] هو لا يعرف أي معنى من معاني للغضب لا على عرض ولا على أرض مغتصبة أو محاصرة ..!! حين يعلق بمثل هذه التعليقات ثم يطالب في إدراجاته الناس بالغضب ...!! لذلك قلت له أن كلامك يذهب مع أدراج الرياح ولا يغضب له أحد حينما يرون منك تلك الازدواجية في التعليق .. ] إلا إذا تركت عنك هذه الازدواجية التي تمارسها بين القول والفعل .. ومن أجل ماذا هذه الازدواجية عندك يا ترى من أجل أن تكون أنت وغيرك ممن يمارس هذه الازدواجية فقط مدوناتكم أكثر رواجاً وتعليقاً بئس ذلك الرواج وتلك الشهرة .. وهذا الدليل على ازدواجيتك يعبر عنها بوضوح لا لبس فيه تعليقك السفيه على كلام أسفه الآ إذا كنت ترضى أن يقال لأختك وبنتك وزوجتك مثل هذا القول..؟؟
[ فالحياةُ بنا ألذُّ , وإن تألمنا وأشهى إن تعانقنا تعالي فحين تكونين معي يتوقف الزمان بنا عند بداية القبلة والأرض تصير حبلى بغرامنا ...!!!]
يا حادي العيس...؟؟؟ في يقيني الجازم لا أنت ولا غيرك يرضاه في قراره أنفسهم لمن يحبون من أهلهم فلم المجاملة التي هي في غير محلها يا ابن الناس لكل من يقول كلام يفسد الأخلاق ولا يصلحها .. !!! وهذا هو نص تعليقك الذي يدل على أنك في كل واد تهيم ...!! وهذا نص تعليقه ..
في19,نيسان,2008 - 11:01 صباحاً, حادي العيس كتبها ...
إلى الشاعرة سناء نوري : شعر راق ,,, عذب ,,, لطيف على السمع ,,, سلس وانسيابي
والفكرة بعاطفتها الصادقة عارمة ,,, لغة عربية أصيلة من فم أصيل ,,, لا يعتروها صعب
ولا يحط من قيمتها بيان ,,,,
سعدت بمدونتك جدا ,,, دام التألق والإبداع ,,,
مدونتي بانتظار زيارتك ,,,( إن بعد العسر يسرا )
تحياتي لك...!!!
.......... والله والله والله .. يا حادي العيس أن من يعلق بمثل هذا الكلام . هو غير مشغول بجد لا بوطن ولا بفك حصار ولا يعرف من الغضب إلى أسمه ..!!!
أظن أن علينا أن نطبع صورة أصلية لا يمكن أن تتلف
مهما تعرضت لعوامل التخريب أو الإزالة في أدمغة وأذهان أطفالنا من الصغر....
وندخلها تدريجيا بحسب أعمارهم إلى أن تتم عملية تحميلها بنجاح...
وهذا سيكون بمثابة الجسم المضاد الذي سيقضي على كل من سيحاول الدخول...
بارك الله فيك....
اصلا لو سالت نفسك يوما لماذا وسائل الاعلان لا تعرض فتيات قليلات في الجمال
لماذا لاتعرض فتاة جميلة لكن غير متبرجة وكانها عند زوجها لعرفت ان الهدف هو غزو الشباب ليلفتوا الشباب لما يريدون
اللهم اهذ شباب وفتيات المسلمين لما تحب وترضي
وجزاك الله خير يا دكتور وبارك فيك
صالح العارضي - جامعة الزرقاء
موضوع مميز يا دكتور بارك الله فيك
صالح العارضي - جامعة الزرقاء
بارك الله فيك يا دكتور مع ان رأي بالموضوع كثرة العرض تقل الطلب
حيث أن ما أزخمت به القنوات الفضائية شيئ يجعلنا نشعر بالقرف
حيث أنه ومن غير تخطيط عملوا صناع مثل هذه الأفكار على الزهد فيها
فكانت النتيجة عكس ما يتوقعون ولكن لا ننسى ان المراة (المعروضة)قل شأنها في نفس الوقت لأنها
بطبيعة الحال متوفرة والمرأة هي الضحية الوحيدة في مثل هذه التجارة الرخيصة فهي كالدمية في أيدي الفاسدين حمانا الله واكرمنا منهم ومن سمومهم فللعبة أصبحت مكشوفة إل لمن لا يريد أن يفهم ويفضل أهوائه على عقله
أفيقوا يا رجال اللإسلام ولتكن رسالتكم أسمى وأرقى من مسنتقعات الفساد

الاسم: د.أنور الشلتوني
