لا تخسرني ولا أخسرك .!!
هل يصيبك القلق والحيرة إذا رن هاتفك من صديق يريد منك قرضا..؟؟
وماذا تكون ردة فعلك يا ترى؟؟؟
هل أنت من الذين يقرضون فورا؟؟ أم ممن يتحرون عن المقترض؟؟؟
وهل إحجامك عن إقراض الأصحاب (البخل) أم (الخوف)؟؟؟
وهل تشعر بالسعادة إذا كنت لا تملك كفاية من المال .. لكي تعتذر عن إقراض الناس في هذا الزمان..؟؟!
أنا شخصيا أظن أن في الأمة خيرا كثيرا، وفيها كثير ممن يحب المساعدة، حتى لو احتاج المقرض لهذا المبلغ من المال، لكن ما يعترينا جميعا هو الخوف من تبعات الإقراض ومشاكله وبالغ حرجه…!!!
ولا شك أن الحياة بتصريفاتها وأحوالها تحوج المرء أحيانا لطلب القرض من إخوانه وأحبابه..!! وهنا يعرف الأصحاب والخلان.. عند طلبك منهم العون والبذل… (ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)… وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: (من أنظر معسرا فله كل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره بعد ذلك فله كل يوم مثليه صدقة) وما أحوجنا لذلك التفريج والجزاء الحسن العظيم ..!!
لكن في المقابل هناك أدلة تخيف المقترض من جزاء الإهمال في سداد قرضه فقد امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة على رجل عليه درهمان قرضا، ولم يصل عليه إلا عندما قام رجل فتعهد بدفعها عنه، ولما رآه - النبي صلى الله عليه وسلم - من الغد قال: (أقضيت عنه؟!) فقال: نعم يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام: (الآن بردت عليه جلدته!!)
فكما أن الشرع قد استحب الإقراض فإنه خوّف من التوسع في الاقتراض…!!
وتعجب من أحدهم يحفظ قولهم (عند طلبك المساعدة المالية يعرف الصديق!!) وينسى أنه عندما يأتي المقرض يطلب ماله يعرف الصديق الوفي أكثر..!! فالإقراض مستحب.. لكن رد القرض واجب ووفاء وطلب الإسلام فيه (حسن الأداء) وذاك أقل اعتراف بالجميل، وإن التوسع في النفقات والمماطلة في رد القرض ظلم – كما وصفه الحبيب – صلى الله عليه وسلم-…!!
صدقوني كم سمعت من قصص وعايشتها لأناس مصلّين خيّرين في الخلق إذا أقرضهم صديقهم خسرهم وخسروه، ولربما كان المال يسيرا لا يذكر أو كبيرا يذكر .. ولذا سأل سيدنا عمر - رضي الله عنه – ذلك الرجل الذي زكى أحدهم قائلا: (هل عاملته بالدرهم والدينار؟؟!!) فهنا يظهر الأخيار والأشرار..!! فهل يرضى الصديق أن يكون له مثل السوء من أهل الكتاب الذين منهم (من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما..)؟؟!! بل إن حال كثير من المقترضين في هذا الزمان كحال الذي أقرضه صاحبه عشرة دراهم فقال له:



































وانطلق النفس المنحبس…!
غزة تشكو لله..!!