حياكم الله في    


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعاري لزواري
لشهري10و11/2009
ستة شوال ويسير قرآن ومن الليل ركعتان
نحافظ بها على ثمرة رمضان...
ثبتنا الله وإياكم على الطاعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

أعن حامل أو صاحب حق ..!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 21 تشرين الأول 2009 الساعة: 23:00 م

أعن حامل أو صاحب حق ..!!

مجال البر مفتوح… وأبواب الخير – لله الحمد- مشرعة…!!

والدين قعّد لنا من ذلك الكثير.. فالدال على الخير كفاعله… والجزاء من جنس العمل… ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة… وذلك فضل الله … والله ذو الفضل العظيم…!!

قالت لي نفسي: ماذا لو قصرت همة المرء فينا عن أن يكون حامل حق….؟؟!

فقلت لها: يكفيه – عندئذ – أن يكون صاحب حق…!!!

فقالت لي: فإن لم يتهيأ له…!

فقلت لها: يعين حامل أو صاحب حق…!! فالمرء منا جندي يحب أن يستخدمه ربه في حمل حق أو دفاع عنه أو تثبيت لأهله…!!!

وجلت في خاطري أتأمل…  كيف يعين أحدنا حاملي الحق وأصحابه… فيكون لهم شريكا.. ونعم الشركاء…!!

فمساعدة لأهل الحق بشهادة صادقة (ولا تكتموا الشهادة..)…!!

ولقد أثنى الله سبحانه على دفاع رجال في آيات طوال في كتاب الله .. (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين…) (وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين)… ونحن نترنم بما فعلوه من خير … فجزاهم الله خير الجزاء

إصلاح بين متخاصمين – ولو بنسج مختلق- إعانة لهما على الصلح…. (والصلح خير)…!!

وتبرعٌ لطالب علم أو عمل أو زواج بمال.. أو وقت أو جهد نافع…!!

نصركَ أخاك ظالما أو مظلوما.. مظلوما بالدفاع عنه… وظالما بالأخذ على يده وثنيه…!!

(يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله…)

ما أحلى كلمة الرضا الذي رضيه الله عن الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة على نصره والدفاع عنه حتى الموت…!!

إعانتك لتائب جديد … بتثبيته وتحبيبه بالدين .. وله شرع الله سهم تأليف القلوب…!!

أثن على من ترك قبيحا…  كالتدخين.. بما هو أهله… وإن كنت مدخنا فتجنب التدخين قربه لئلا تشرح صدره له!!

تفتح على إمامك إن أخطأ في الصلاة… أو تصوب قارئا لحن في تلاوته لكتاب الله…!!

إن رأيت صاحب المتجر يصلي فانتظره حتى يفرغ من صلاته.. اشتر منه وأربحه؛ لكيلا ينسب ذهابك عنه إلى صلاته….!!!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دروس القوي للضعيف..!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 1 تشرين الأول 2009 الساعة: 05:16 ص

 دروس القوي للضعيف ..!!

يقول أهل الرقائق: إن إسماعيل - عليه السلام -  قال لأبيه عندما أراد ذبحه تنفيذا لأمر الله (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) فصبر… بينما قال موسى - عليه السلام - للخضر: (ستجدني إن شاء الله صابرا) أفرد نفسه.. فما صبر..!! وإسماعيل - عليه السلام - هضم نفسه وأدخلها في جماعة الصابرين… !!!

والله سبحانه يُذكّر عبده دائما بأن يهضم نفسه، ويبرأ من حوله وقوته .. ويلجأ إلى حول الله وقوته .. ويرد الفضل إليه وحده .. فهو صاحبه الأول والآخر…!!

وقع لي في رحلتي الرمضانية الأخيرة لكندا أمر عجيب طريف..!!

فقد تيسرت – ولله الحمد- الختمة القرآنية من أول الشهر لآخره.. وبقي أن نقرأ بقصار السور لندعو في ركعات الوتر في ليلة التاسع والعشرين من رمضان المبارك.. ولما قرأت بسورة الناس.. إذ بي أقرأ… (قل أعوذ برب الناس.. ملك الناس.. إله الناس.. من شر الوسواس الخناس.. الذي يوسوس في صدور الناس) وأركع.. الله أكبر …!! وقد سمعت همهمة خلفي لم أدرك سببها… وبعد الوتر والدعاء.. فوجئت بالتفاف الإخوة حولي وكلهم يتساءل مستغربا أني لم أقرأ الآية الأخيرة من القرآن… حتى قال بعضهم… لعلك أجلتها لرمضان القادم..؟؟!!
فسألت الآخر والثالث… فإذا الجواب واحد… فوقع هذا المعنى في نفسي .. أن الإنسان ضعيف .. مسكين.. لا يفعل فعلا إلا بتوفيق الله وتيسيره… ولو شاء الله له .. لم يذكر أقصر الآيات وبديهها.. فالحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا…!!

وذكّرني هذا بما في صحيح البخاري - رحمه الله – أنه كانت ناقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسمى العضباء، وكانت لا تُسبق..!! فجاء أعرابي على قعود له – أي: جمل صغير-  فسبقها..!!

فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سبقت العضباء…!!

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه)..!!

حتى يبقى في فكر العبد أن الفاعل على الحقيقة هو الله .. وليست قوة الأشياء وحكمة أصحابها واجتهاداتهم… ورحم الله قول الأول:

إذا لم يكن عون من الله للفتى    فأول ما يجني عليه اجتهاده

أعجب كثيرا عندما أسمع قائلا يتحدث عن إنجازاته.. دراسته .. بنائه لبيته.. دخله الشهري والسنوي.. جوائزه… أولاده… تزويجه لبناته وأبنائه… ولا يكاد يرد أمرا منها لله…!! وهو الرازق وهو الميسر وهو الحافظ القوي الفعال لما يريد… سبحانه – جل في علاه-…

يذكرني هذا بقصة سمعتها عن أخ كان يريد أن يقرأ بالناس في صلاة التهجد بسورة (ق)، واستحضر ما فيها من وعد ووعيد وتخويف وتهديد فقال في نفسه: لأبكين القوم اليوم - لا سيما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضاني الثاني في كندا…!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 9 أيلول 2009 الساعة: 11:43 ص

 

رمضاني الثاني في كندا…!

ويشاء الله .. وبعد كل الترتيبات هنا وهناك.. أن يلفني رمضان مرة أخرى .. واحدا من المسلمين هنا في مونتريال بكندا… حيث يلف الأرض - رغم المحيطات الشاسعة – بثوبه الرحماني العظيم…!!

الزمان والمكان هنا مختلف..!!

تتأخر الساعة عن بلدي الأردن سبع ساعات.. ويظل يدهشني قيامنا والأهل نائمون.. وصيامنا والأهل مفطرون… وسبحان من عمر ذكره فضاء الكون على مر الساعات والدقائق والثواني…!!!

أحس برمضاني  هنا معمورا بتمكين آيات القرآن وتحضير الدروس ومجالسة إخوة طيبين .. مغاربة وجزائريين وتونسيين ومصريين… فيتوسع أفق المرء في هذا الشهر عن سنين..!!

وفي كل يوم أدعى للإفطار هنا وهناك، وفي كل يوم هناك تجربة ومذاق … أتذكر معه خوف والدتي علي لدى أول رحلة قمت بها للغرب ألا يكون هناك طعام حلال آكله.. فإذا بي أذوق أطعمة ما كان لي أن أذوقها في الأردن برغم الإنترنت وبرامج الطهي المتكاثرة…!

نزلت هذا العام مسجدا يسمى (مسجد الجسر) وذلك أنه قريب من جسر (لافال) مدينة في الكيبك..وقد تعودت في الأردن على مسجد أبي بكر وعمر وعلي وعثمان -رضي الله عنهم- وهكذا من أسماء الصحابة الكرام… فأظل أتندر قائلا مسجد الجسر رضي الله عنه..!!

ومسجد الجسر هذا واحد من قرابة مائة مسجد في مونتريال وحدها… فسبحان الله الذي أوفى بوعد نبيه - صلى الله عليه وسلم – ألا يدع الله بيت وبر ولا مدر إلا أدخله الله هذا الدين.. بعز عزيز أو بذل ذليل… وكل يوم أسمع فيه اسم مسجد جديد … كخالد بن الوليد.. وعقبة بن نافع… الهداية ..الإحسان… فرضي عن خالد وعقبة وسلف الأمة الصالحين ..  هل ظنوا أن أسماءهم ستكون منارات في بلاد لم يتناهى إليها سمعهم وبصرهم..!!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا خالي .. يا رسول الله ..!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 3 أغسطس 2009 الساعة: 08:03 ص

هذا خالي .. يا رسول الله ..!!                                                                          

وهب الله بعض الناس ميزات جامعة.. يقودون إلى الخير… ويجمع الله بهم شتات القلوب… وأجرى على أيديهم مصالح العباد.. وذلك فضل من الله ورحمة…

وقد أقبل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال عليه الصلاة والسلام - مفتخرا به محتفيا -: (هذا خالي .. فليرني كل خاله…) وذلك أن أم النبي - صلى الله عليه وسلم - آمنة بنت وهب كانت من بني زهرة وكان سعد - رضي الله عنه - من قومها…

ووفاء للرجال حين عز الوفاء… واستجابة لطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. أقول في حق خالي… كلمات … لعل الله يكتبها في الباقيات الصالحات… وينفع بها صاحبها وكاتبها وقارئها وسامعها… بعد الممات..!

خالي .. رجل يفخر المرء أن يكون هو خاله…!

طبيب عرفته مدينتنا.. أخا للناس.. محبا لهم.. جمع من الدين أسمى أخلاقه… ليس خطيبا بارعا.. ولا شاعرا عاطفيا.. ولكنه أوتي براعة حديث القلوب.. وعاطفة الأخ الكبير للناس… حتى ألّف الله عليه قلوب عباده الطيبين…!!

فكم دخلت مدخلا.. أو نزلت شعبا… فسألني أهله .. ومن يكون لك الدكتور نعيم ؟؟! فأجيبهم – مبتسما – خالي – شقيق والدتي – فيرحبون ويثنون ويكرمون… ولعمري بمثل هؤلاء  حق للإنسان أن يفخر ويغتبط..!!

أخذ أبو عبد المنعم على عاتقه تأليف القلوب على الخير.. حتى إني لأشفق عليه من كثرة ما يدخل في الصلح بين المتخاصمين.. وتقريب المتباعدين.. بل قد ألحق به حرصه على الإصلاح وجمع القلوب متاعب وقيل وقال.. وما على المرء إن أمر بالمعروف أن يصبر على ما أصابه…؟!!

في خالي وأمثاله يتجلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم –: (نعم المال الصالح للمرء الصالح) فما ينساه أقرباؤه  ووالداه … ولا فقراء مرضاه .. ولا قاصدو عيادته المحتاجين.. ولو كانوا بشرا ذوي نسيان … فكيف ينسىاه من لا يضل ولا ينسى .. الآمر بالعدل والإحسان… سبحانه هو الكريم المنان …!!

مذ كنت صغيرا ولا أزال.. أذكر بيته ملتقى الضيفان… لا يخلو من إطعام الطعام وجمع الخلان… حتى إن المرء ليرأف بحال أهله وعياله من زاوية.. ومن أخرى يغبطهم على قربهم ممن هذا طبعه وخلقه ودينه…!!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا تخسرني ولا أخسرك…!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 13 حزيران 2009 الساعة: 14:50 م

 لا تخسرني ولا أخسرك .!!                                                                  

 هل يصيبك القلق والحيرة إذا رن هاتفك من صديق يريد منك قرضا..؟؟

وماذا تكون ردة فعلك يا ترى؟؟؟

هل أنت من الذين يقرضون فورا؟؟ أم ممن يتحرون عن المقترض؟؟؟

وهل إحجامك عن إقراض الأصحاب (البخل) أم (الخوف)؟؟؟

وهل تشعر بالسعادة إذا كنت لا تملك كفاية من المال .. لكي تعتذر عن إقراض الناس في هذا الزمان..؟؟!

أنا شخصيا أظن أن في الأمة خيرا كثيرا، وفيها كثير ممن يحب المساعدة، حتى لو احتاج المقرض لهذا المبلغ من المال، لكن ما يعترينا جميعا هو الخوف من تبعات الإقراض ومشاكله وبالغ حرجه…!!!

ولا شك أن الحياة بتصريفاتها وأحوالها تحوج المرء أحيانا لطلب القرض من إخوانه وأحبابه..!! وهنا يعرف الأصحاب والخلان.. عند طلبك منهم العون والبذل… (ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)… وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: (من أنظر معسرا فله كل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره بعد ذلك فله كل يوم مثليه صدقة) وما أحوجنا لذلك التفريج والجزاء الحسن العظيم ..!!

لكن في المقابل هناك أدلة تخيف المقترض من جزاء الإهمال في سداد قرضه فقد امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة على رجل عليه درهمان قرضا، ولم يصل عليه إلا عندما قام رجل فتعهد بدفعها عنه، ولما رآه - النبي صلى الله عليه وسلم - من الغد قال: (أقضيت عنه؟!) فقال: نعم يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام: (الآن بردت عليه جلدته!!)

فكما أن الشرع قد استحب الإقراض فإنه خوّف من التوسع في الاقتراض…!!

وتعجب من أحدهم يحفظ قولهم (عند طلبك المساعدة المالية يعرف الصديق!!) وينسى أنه عندما يأتي المقرض يطلب ماله يعرف الصديق الوفي أكثر..!! فالإقراض مستحب.. لكن رد القرض واجب ووفاء وطلب الإسلام فيه (حسن الأداء) وذاك أقل اعتراف بالجميل، وإن التوسع في النفقات والمماطلة في رد القرض ظلم – كما وصفه الحبيب – صلى الله عليه وسلم-…!!

صدقوني كم سمعت من قصص وعايشتها لأناس مصلّين خيّرين في الخلق إذا أقرضهم صديقهم خسرهم وخسروه، ولربما كان المال يسيرا لا يذكر أو كبيرا يذكر .. ولذا سأل سيدنا عمر - رضي الله عنه – ذلك الرجل الذي زكى أحدهم قائلا: (هل عاملته بالدرهم والدينار؟؟!!) فهنا يظهر الأخيار والأشرار..!! فهل يرضى الصديق أن يكون له مثل السوء من أهل الكتاب الذين منهم (من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما..)؟؟!! بل إن حال كثير من المقترضين في هذا الزمان كحال الذي أقرضه صاحبه عشرة دراهم فقال له:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وجبة تفاؤل..!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 21 أيار 2009 الساعة: 09:19 ص

  وجبة تفاؤل ..!!   

من رحمة الله – سبحانه- أن الخير باق في أمة الإسلام إلى يوم القيامة، فإذا وجد المرء صورا مشرقة أنس بها، والتف بقلبه حولها، وحاول أن ينشرها، ولعل وقفتي من هذا القبيل…!!

اعتدنا أن يقبل الطلاب على الدراسة الجامعية إذا أنهوا مرحلة التعليم الثانوي، وهذا ليس غريبا…!! لكن الغريب أن ينقطع امرئ عن الدراسة فينشغل بالحياة العملية ثم يعود طالبا بين الزملاء والكتب والكراريس، يراجع ويذاكر ويجتهد..!!

عشت بعض الصور المفتخرة بحق، وأبيت إلا أن أسردها احتراما وتقديرا لأصحابها، وتقدير أصحاب القدر واجب شرعي فيما أعتقد..!!

منذ صغري أحببت – والحمد لله – حسن الخط، ولزمت أحد الخطاطين في بلدتنا، فتعلمت منه الخط العربي .. فجزاه الله خيرا على تعليمي، وتمر الشهور والسنون، لأجده طالبا مسجلا عندي في مساقات الجامعة فكنت أقدّر له هذا الجد، لا سيما أنه كان من أكثر الطلبة اجتهادا، بل كان يناقشني حتى في الدرجة الواحدة ونصفها أحيانا…!!!

في أحد الفصول الدراسية درّست مساقا شرعيا، فكنت ألاحظ طالبتين متلازمتين إحداهما في عشرينيات العمر والأخرى في خمسينياته.. فكنت أعجب من صحبتهما، ولما طلبت معرفة السبب.. تبين أنهما – ويا لله – أم وابنتها…فسبحان الله، معطي العزيمة، ولا تعجبوا إن قلت لكم إن درجات الأم فاقت ابنتها في نهاية العام…!!!

عرفت اثنين من حملة شهادات الدكتوراه أحدهما في اللغة العربية وثانيهما في الفقه الإسلامي، وليس هنا وجه العجب، بل وجه العجب يكمن في أن (دكتور اللغة) أمضى أعوام عمره الأولى في تدريس الفيزياء ثم درَس العربية من الصفر، و(دكتور الفقه) أمضاها في تدريس الرياضيات ثم تخصص في الفقه ونال فيه الشهادات الجامعية الثلاث، فكل منهما كان يعلّم في الصباح تخصصا لطلابه، ثم يأوي إلى أساتذته في المساء متعلما تخصصا مختلفا تماما..!!!

 

صديق ثالث آثر أن يضم إلى شهادته العليا في الفقه الإسلامي شهادة عليا أخرى في العلوم المالية والمصرفية ليصبح ممن يقولون في فقه المال بجدارة وبخبرة وما يفتح الله للناس من خير فلا ممسك له …!

أحسست أن هناك فطرة عند الإنسان مغروسة تكمن في حب الازدياد والنمو، فجميل أن تصرف هذه الفطرة في حب التقدم العلمي الأكاديمي، وأحسست أن كثيرا من هؤلاء الطلبة برغم مشاغلهم وكبر سنهم، مسرورون مبتهجون بما يحققونه من الإنجازات بين زملائهم الأصغر سنا منهم بل ربما كانوا مثل أبنائهم… ولعلي سمعت منذ أي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جاهز .. لكل الحواجز..!!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 10 أيار 2009 الساعة: 07:25 ص

 

جاهز .. لكل الحواجز..!!

منذ مدة سألت أحد الإخوة منذ متى لم تقبّل يد والديك؟!! فأطرق لحظات طويلة.. ثم قال: والله لم نحن لم نتعود على هذا..!! ولما سألته أكثر وجدت الحواجز النفسية التي قد صنعها الوالدان في البيت مخيفة..!!! 

وما أكثر ما رأيت مشاهد بين أصدقاء ووالديهم عندما يرونهم، تنبئ عن لوعة في قلب كل من الأب والابن وذلك ثمرة الحواجز التي ننشئها في أولادنا منذ الصغر.. فالأب يتحدث لكل الناس إلا لزوجته… وأقول هنا الأب ولا أقول الزوج .. لأن ذلك يظهر أمام الأبناء .. فيتعودون بناء الحواجز..! نصافح الناس بحرارة فإذا صافحنا أقرب الناس إلينا .. آباءنا وأولادنا ومن حولهم .. شعرنا بثقل بالغ .. وذاك – والله - همّ اجتماعي أرقني اليوم..!!

كثيرا ما نتصور أن هدم الحواجز هدم للهيبة والاحترام والمكانة.. ولعمري ما أجمل أن تهدم الهيبة والمكانة في كثير من صور حياتنا.. فتبا للهيبة التي تورث الجفوة والبعد والضيق…!!!

أستمع لأحدهم عندما يرد على الهاتف المحمول فأعرف أنه يكلم زوجته.. فإذا سألتموني كيف عرفت؟؟! قلت ببساطة من تجهمه..!! وجدية ألفاظه..!! وإنهائه المكالمة في أسرع وقت..!! وكأنما أحدا ما يطارده..!! فهلا استحضرنا كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يحادث زوجاته ويسابقهن .. وربما كان ذلك في الغزو وفي عز حلكة الخطوب…! وأنا لا أدري ما المانع في أن يكلم الزوج زوجته بالكلام الحاني والمؤدب والشاكر والمعزز أمام الناس، ما لم يكن فيه عيب ولا إخلال.. ومعيب مقال ..!!

 كثير ما يطلب واحد منا من الآخر أن يقول لفلان كذا وكذا..!! ولا بد أحيانا من ذلك .. لكننا نكثر من (الواسطات) التي لا مسوغ لها، فالأب يطلب من الأم أن تقول للولد كذا.. والعكس.. والموظف يطلب من زميله أن يحادث المدير.. والجار يطلب من جاره الأبعد أن يقول للأقرب.. والمصلي يطلب من أخيه أن يقول للإمام .. وهكذا .. بينما نجد إنسانا يقول له الناس ما يريدون ويعبرون له عن مشاعرهم بأنواعها، وإذا بحثنا في شخصيته وجدناه الهين اللين الممازح الذي يقترب منه الناس لأنه لا يصنع الحواجز في طريق الآخرين..!!

ونحن بسبب تلك الحواجز نخسر بعضنا، ونخسر أجورا كثيرة كان يمكن أن نكسبها لو قلنا ودعونا ونصحنا وذكّرنا..!!

منذ أيام خطر ببالي أن أوجه نصحا لصديق بأمر شخصي له، فساورني الشيطان.. لا تقل له..!! ربما يجد في نفسه عليك..!! ربما (يزعل منك)..!! فما كان مني إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما يوهب لك المولود..!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 25 نيسان 2009 الساعة: 16:28 م

 

 عندما يوهب لك المولود..!!

تزاحمت في نفسي الخواطر وقد وهبنا الله مولودة أسميناها (هداية) تيمنا وتفاؤلا بهدايتها وأهلها في زمان الحيرة والتيه.. فنسأل الله ألا يخيب فألنا … فله الحمد.. هو الوهاب … وإليه الرجوع والمآب…!!

وأجدني اليوم ملتقطا صورا من مشهد الهبة الربانية الكريمة، مستظلا بظلال آياته سبحانه في تنزيله العظيم….فهو سبحانه منزل الكتاب وخالق الخلق من تراب….!!

خرجنا نحو المستشفى ثلاثة أفراد ورجعنا أربعة – بفضل الله ومنته- فسبحان من ذرأنا وكثرنا من أب وأم يوما.. آدم وحواء –عليهما السلام- ولو تأملنا في صورة البشر اليوم لأدهشنا المشهد سبحانه (.. اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء.. ) …!!

سبحانه .. كيف جعل لنا ذرية وأنشأنا من ذرية آخرين… هو القائل:" والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة، ورزقكم من الطيبات، أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون"…؟!!

تتأمل فيمن حولك من منتظرين في المستشفى مترقبين، كل ينتظر هديته من مولاه .. "وربك يخلق ما يشاء ويختار.. ماكان لهم الخيرة" "والله يحكم لا معقب لحكمه" "الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار"… هذا يبشر بهبة من الإناث وذاك من الذكور وذاك يبشر بتوأمين .. سبحانه "يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا، ويجعل من يشاء عقيما، إنه علي حكيم"..!!

رأيت أولادا فرحين مهللين.. ما الخبر؟!! أربعة ذكور ينتظرون البشرى..! فإذا بهم يبشرون بأول أخت لهم…! فيا لله.. كل من العباد في شأن له مشغول …!!!

ألقينا نظرة على قسم الأطفال فإذا هم كفراخ الطير…!! براءة وذهولا…!! كل منهم قد انشغل بالبكاء.. !! نخسهم الشيطان – قاتله الله – كما أخبرنا الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم- حين قال فيما صح عنه: " ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان، فيستهل صارخا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه" ثم قال أبو هريرة – رضي الله عنه-: اقرؤوا إن شئتم:{وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم{.

نظرت إلى بنيتي ومعها أصحابها وصويحباتها من المواليد لا يعرفون أين هم؟ ولا م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاياتي مع بائعي الغاز..!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 8 آذار 2009 الساعة: 08:39 ص

حكاياتي مع بائعي الغاز..!! 

أسكن - ولله الحمد- في بيت بمنطقة جبلية بعيدة عن الخدمات، وقليلا ما يأتيها الباعة المتجولون، ولذا فإني أتحرى بائعي اسطوانات الغاز وأقتفي آثارهم بحواسي: فعيناي تترقب، وأذناي تتسمع، وأنفي يشتم أي غاز.. ولي معهم حكايات جديرة بالتأمل..!

فذات مرة لم أحظ بأحدهم، فحملت اسطوانتي الفارغة – على ثقل- في سيارتي، وبت حيران كيف سأستبدلها ومن أين ومتى وأنى وأخواتها..! ذلك أنه ليس في طريق عملي أيا من محلاتهم، لكن كانت المفاجأة… إني ألمح سيارة غاز تأتي من شارع فرعي… إنها تدخل أمام سيارتي.. إنها تسير أمامي لأمتار عديدة .. إن الإشارة خضراء.. صفراء.. حمراء..!! إنني وإياها متعاقبان خلف إشارة أوقفتنا للتو..!! ، لكن كيف سأغنم بها ؟؟!!، أوه إن سائقها يفتح الباب ليتفقد عجلاته .. إنه ينظر إلي !! .. نعم ينظر إلي..!! أشرت بيدي خجلا.. فإذا به يسأل –بيده- كم تريد..؟؟ فأشرت - بإصبعي-  واحدة..!! فنزلنا سريعا .. أعطيته الاسطوانة .. وضع لي أختها في سيارتي .. سبحان الله …!! وجدت المبلغ بحوزتي مفصلا حتى بالعملات المعدنية…ناولته .. أغلقت باب سيارتي … أوووووه…. الحمدلله….! استغرقت العملية أقل من 40 ثانية وإذا بالإشارة تخضر ويخضر معها فؤادي المؤمن بتيسير الله وعظيم ترتيبه…!!!

..

منذ شهر - تقريبا- عائد من عملي، مستحضرا وصية زوجتي بأن لا أنسى الغاز، وفي الطريق حملت جهاز هاتفي، لكني خشيت أن أستخدمه في الزحام.. فقلت في نفسي لعلي أظفر بإحدى بائعي الغاز يسير حولي قريبا من بيتي.. صدقوني يا عباد الله .. ما هي إلا ثوان لم تتجاوز العشر بعد وضعي للهاتف.. حتى سار بجانبي بائع الغاز الذي يأتي لحارتنا فإذا بي أفتح النافذة وأشير له: ثلاثة..!! فيهز رأسه ويتبعني… وصدقوني أنها أول مرة أراه فيها خارج الحي مذ سكنت بيتي لثلاثة أعوام… فيا لله كيف أحاط بكل شيء علما.. وأحصى كل شيء عددا… إنه هو.. إنه الله….!!

لكن… لله حكم جليلة…!! فمنذ أسبوع.. ترقبت بائعي الغاز وبالغت في مراقبتهم .. فلم أظفر بهم… فخرجت متأخرا لعملي .. ولا أحمل أي اسطوانة معي…!! ولما سرت في الشارع العام… فإذا بسيارة غاز خلفي … نظرت إليها في المرآة وأنا أبتسم…!!! ثم… يا للدهشة..!! إنها سيارة غاز ثانية تأتي من شارع فرعي وتنضم ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعرف عينيك..!!

كتبها د.أنور الشلتوني ، في 24 شباط 2009 الساعة: 23:21 م

اعرف عينيك..!!

منذ أسابيع أنعم الله علي بشراء سيارة جديدة فله الحمد والشكر، وقد بعت سيارتي القديمة التي حملتني ومن معي تسعة أعوام.. جزاها الله عني خيرا..

وما إن تبدل الحال حتى صرت أمتدح الجديدة وأتغنى بمحاسنها فهي مريحة وهادئة وناصعة وكبيرة وأميرة، وأخذت أجمع مشاكل القديمة وأحصيها حتى بلغت سلبياتها أربعين سلبية عدّا وليس مبالغة..!! فهي مطقطقة ومطرطقة وسيالة وعواية ومدوية …!!!

فلله دري.. كيف أطعت عيني الرضا والسخط…؟؟!!

وعين الرضا عن كل عيب كليلة   ولكن عين السخط تبدي المساويا

وصدقوني لو أنني أبقيتها - لضيق ذات اليد - لجادلت كل من ينصحني ببيعها بذكر خصالها ومحاسنها، والثناء على خدماتها الجليلة والتي لا تقدر بثمن…!!

ولن تعدم المدح والذم وأنت تذكر أمرا ما، لأنه وبلا شك أن الحياة وشؤونها لا تحوي مصالح محضة.. ولا مفاسد محضة.. بل مصالحها ومفاسدها مختلطة.. وكل شيء له سمات… إيجابيات وسلبيات، لكن الغريب في ابن آدم أنه يعظم خيرات ما يهواه.. ويغلظ شرور ما لا يرضاه…!!

ولو أُلزم يوما بما لا يرضاه - لسبب ما - فإنه سيحول عيوبه شمائل يعددها ويرددها، تماما كالطفل يريد اختيار لعبة ما، فإذا ألزمته بغيرها ورأى الأمر حاسما قال: لا بأس!! هذه أحسن فهي تتحرك وتتكلم ووو.. كأنما يعزي نفسه، ويبين أنها اختياره الذي لا محيص عنه…!!

وهذا ما يحدث تماما إذا أوصتني زوجتي – أو أوصتك زوجتك بالطبع- بشراء نوع ما من المنظفات أو المطعومات فلم تجده واشتريت ما لم تكن تحتسب، فإنك ستقضي سائر طريقك إليها وأنت تستجمع فوائده، وكراماته وسحره الأخاذ لعل الله أن يفتح عليك بالحجة والبرهان…!!

كنت أجالس بعض معارفي فأراه يستقبح شراء سلعة ما، ويستهجن إقبال الناس عليها، وإذا به بعد أيام يشتريها ويعدد مزاياها ورخصها وأنه الرابح من شرائها…!!

والأعجب من ذلك أن ترى رجلا ينهى الناس عن خلق.. ويأتي مثله.. ثم يسوغ لنفسه ذلك الخلق ويلتمس لنفسه المعاذير .. ولعمري إن ذلك كثي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



free counters
التالي